معمودية النار
عذابات أنثى .. في مواجهة النساء ..!

ورشة ضخمة

أحيانا يخيل إلي أني أعيش في منجرة أو ورشة بناء ضخمة، فأعمال الهدم والاصلاح لم تتوقف في الصالة منذ سنتين، في كل شهرين يتم إخلاء ممر أو قسم أو حتى حمام لإعادة صيانتة و” إكسائه” ببعض الرخام والزجاج.. لكم أن تتخيلوا كم يبدو هذا الأمر مزعجا، خاصة وأن مهنتنا تتطلب التركيز ..

التركيز امممممممممم .!

أعتقد أني نسيت معنى هذه المفردة منذ زمن، فالصالة بدون عمليات الانشاء والتعمير اللامتناهية تلك أقرب ما تكون لسوق سمك ضخم، همهمااات ، صراخ، عطس وكحة.. وأحيانا ” زغاريد” كما حصل اليوم.!

نعم صدرت زغرودة ( بالاماراتي يباب ) من إحدى زميلاتنا المتحمسات ..لن أتطرق للأسباب، لكن هذه الواقعة حصلت فعلا ..

رائحة التنر التي تزكم الانوف وتسيل الدموع ، يزيد عليها الصداع الناجم من المطارق وحفر  ” الدريل” .. <<<< تشعر أنك تحفر سنا في عيادة أسنان ..

المشكلة أن عمليات الانشاء هذه المرة تحصل في ممر حيوي يربط الاقسام، ويقوم بها كادر عربي ( في السابق كان الهنود والكوريين هم من يتكفلون بهذه المهام) .. الجماعة لأنهم عرب .. فلا يمكن أن يكونوا من ” غاضي البصر” ..

يضعون 4 كراسي تقابل المارة في ما تبقى من الممر ، وحين تمر فتاة في المكان تتبعها 8 عيون من أول الممر إلى أخره.. ولأن لساني طويل في الحق لم أرض أن يحصل لي هذا الموقف أكثر من مرتين معهم، استغربت في الاولى.. بلعت قهري في الثانية.. وسألت زميلاتي إذا ما لاحظن نفس ملاحظتي فلما أجبن بالايجاب .. اتخذت أكشن في المرة الثالثة..

حين عبرت في الممر ولاحظت أن ضرب الدريل توقف ليستمتع العاملون بمراقبة الفتاة المارة، توقفت وقلت لهم: عفوا .. هل هناك شيء خطأ في شكلي؟؟ لم تنظرون إلي بهذه الطريقة..

كان الصمت إجابتهم الجماعية ..

تابعت: ربما من الافضل لو يكون انتباهكم على العمل عوضا عن ” البصبصة” على البنات ..

فأكملوا عملهم وكأني أعطيتهم إشارة الانطلاق.. وانصرفت ..

كان هذا الموقف الأول.. أما الثاني .. فكان معهم أيضا بعد عدة أيام من الأول..

قرر العمال تقطيع السيراميك في الطابق لثاني .. ليمتلئ المكان بغبار غريب ,, سبب حساسية للكثيرين وخاصة أنا التي أعاني نوبات الربو الموسمي .. حملت نفسي وذهب عندهم مرة أخرى ..

طلبت منهم أن ينقلوا السيراميك للطابق الارضي ويقطعوه في الحديقة ثم يحملوه مرة أخرى للمكان .. استغربوا طلبي لكني الححت وأخبرتهم أن عملهم يعرض حياتي للخطر ..

لا أعرف ما الذي فعلوه بعدها لكن جهاز التقطيع أصابه الخرس.. وحملت أنا أغراضي لأخرج راكضة قبل أن أخرج على نقالة الاسعاف ..

No Responses إلى “ورشة ضخمة”

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.